محمد جواد مغنية

513

في ظلال الصحيفة السجادية

خالِدُونَ « 1 » ، وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ « 2 » ، ومن الّذين يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ « 3 » . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، في كلّ وقت ، وكلّ أوان ، وعلى كلّ حال عدد ما صلّيت على من صلّيت عليه ، وأضعاف ذلك كلّه بالأضعاف الّتي لا يحصيها غيرك ، إنّك فعّال لما تريد . ( أللّهمّ واجعلنا في سائر الشّهور ، والأيّام . . . ) في حصن حصين من الذّنوب ، واليعوب حتّى نلقاك بسلام آمنين ( الّذين يرثون الفردوس . . . ) : الجنّة ، وهي للذين آمنوا وعملوا الصّالحات ، وكرر سبحانه ذلك في العديد من الآيات دون أن يبين المراد من هذه الأعمال الصّالحة ، ثمّ أنزل سورة خاصة حدد فيها عدد صفات المؤمنين وأعمالهم في بيان لا لبس فيه ، وإبهام وهي : « سورة المؤمنون » ، وأشار الإمام عليه السّلام في دعائه هذا إلى ما جاء في الآية : وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ « 4 » أي ينفقون مما أعطاهم اللّه ، ومع ذلك يخافون أن لا يتقبل منهم ، وأيضا يسرعون إلى كلّ خير ، ولا يتوانون ، ومن أجل هذا يسبقون النّاس إلى الجنّة ( أللّهمّ صلّ على محمّد وآله . . . ) صلاة لا يحصيها إلا أنت . وقد تقدّم مرارا « 5 » .

--> ( 1 ) المؤمنون : 11 . ( 2 ) المؤمنون : 60 . ( 3 ) المؤمنون : 61 . ( 4 ) المؤمنون : 60 - 61 . ( 5 ) انظر ، الدّعاء الثّاني ، والسّادس ، والعشرون ، والثّاني والثّلاثون .